لتسجيل اسمك بالزيارة نيابة
ادخل هنا
عدد الزوار الحالى 5 عدد الزوار اليوم 2726 عدد الزوار الكلى 1484699 عدد الزوار الشهر الماضى 101753 عدد الزوار العام الماضى 720354
اللهم صل على محمد وال محمدكثيراً ما يعترض المخالفون لنا في فكرة الإمام المهدي (ع) بشبهات واهية ، ونحن سنتعرض لأهمها ونجيب عنها ، بجوابات شافية مقتبسة من العلماء :الشبهة الأولى : هلاّ منع الله تعالى من قتله بالحيلولة بينه وبين من يريد قتله ؟الجواب : إن الممنع الذي لا يناقض التكليف ، وهو الأمر بوجوب اتباعه ونصرته والإنقياد له ، والنهي عن عصيانه وخلافه ، قد فعله تعالى ، وأما الحيلولة بينه (ع) وبينهم ، فإنه يناقض التكليف ، ويوجب بطلان الثواب والعقاب ، فإن الدنيا دار امتحان واختبار ، وهو يلازم الأختيار ، لا الجبر .الشبهة الثانية : لماذا لم يبقَ (ع) ظاهراً يعيش بين الناس ويعمل على اصلاح الدين والمجتمع ، ويدافع عن المظلومين فيقتل في سبيل ذلك ، كما كان أجداده الكرام عليهم السلام أجمعين ؟الجواب : أولاً : إن الخروج بالسيف والقيام بالأمر بإقامة دولة الحق ، هو مبدأ المهدي (ع) بخلاف أبائه الكرام الذين كان حالهم معلوماً لسلاطين الوقت وغيرهم ، بأنهم لا يريدون الخروج عليهم - لعدم توفر الأسباب الكافية - والمعلوم من الحجة عكس ذلك ، وهذا مما يعرضه للخطر خاصة ، وانه ينتظر ويترقب الفرصة المناسبة لخروجه ، وإقامة دولة الحق وإزالة دولة الباطل ، بأذن الله تعالى .وثانياً : أنه (ع) إذا قتل أحد أبائه الكرام (ع) ، كان هناك من يقوم مقامه ، ويسد مسده ، بخلاف المهدي (ع) إذ ليس بعده قبل قيامه من يقوم مقامه ، والله سبحانه وتعالى ، قد قدر أن يغلب الحق على الباطل .الشبهة الثالثة : إذا كانت العلة في استتار الإمام خوفه من الظالمين واتقائه من المعاندين ، فهذه العلة زائلة في أوليائه وشيعته ، فيجب أن يكون ظاهراً لهم ، أو يجب أن يكون التكليف الذي أوجب إمامته ساقطاً عنهم لأنه لا يجوز أن يكلفوا بما فيه لطف ثم يُحرَموه بجناية غيرهم ؟الجواب أولاً : إن السبب في ذلك هو خشية شيوع أخباره ، لكي لا يقع فيما فر منه ، فمن المعروف أن كل سر جاوز الأثنين شاع ، فالعلة في استتاره من العداء لا تمنع أن يتحدث عنه شيعته بما يؤذي إلى خوفه وإن كانوا غير قاصدين.ثانياً : لا نقطع بأنه مستتر عن جميع أوليائه ، فإذاً لا مانع عن تصرفه في بعض الأمور المهمة بواسطة أوليائه وخواصه وانتفاعهم منه .ثالثاً : أنه عند ظهوره (ع) من الغيبة ، إنما يعلم شخصه ، ويتميز عينه من جهة المعجز الذي يظهر على يديه ، لأنه النص المتقدم عليه من ابائه (ع) عليه (ع) لا يميز شخصه من غيره ، كما ميز النص اشخاص ابائه (ع) ، لما وقع على إمامتهم ، والمعجز إنما يعلم دلالة وحجة بضرب من الأستدلال ، والشبه معترضة لذلك وداخلة فيه ، فلا يمنع على هذا أن يكون كل من لم يظهر له من أوليائه ، فلأن المعلوم من حاله أنه متى ظهر له قصر في النظر في معجزة ، والحق به هذا التقصير عند دخول الشبهه لمن خاف منه من الأعداء ، وقلنا أيضاً أنه غير ممتنع أن يكون الإمام (ع) يظهر لبعض أوليائه فمن لا يخشى من جهته شيئاً من أسباب الخوف ، فإن هذا مما لا يمكن القطع على ارتفاعه وامتناعه ، وإنما يعلم كل واحد من شيعته حال نفسه ، ولا سبيل له إلى العلم بحال غيره .رابعاً : لا توجد ضرورة تقتضي مشاهدة أوليائه (ع) لأنه لا يجب على الإمام (ع) أن يتولى التصرف بنفسه في الأمور الظاهرية ، بل له تولية غيره ، كما فعل في زمان الغيبة الصغرى ، أو على نحو العموم كما فعل في الغيبة الكبرى ، فنصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام للقضاء وإجراء السياسات وإقامة الحدود وجعلهم حجة على الناس ، فهم يقومون في عصر الغيبة بحفظ الشرع ظاهراً وبيان الأحكام ، ونشر المعارف الإسلامية ، ودفع الشبهات ، وبكل ما يتوقف على نظم أمور الناس وغيرها .الشبهة الرابعة : لماذا لم يجعل له (ع) نواباً خاصين في زمن الغيبة الكبرى ، كما كان الحال إيام غيبته الصغرى ؟الجواب : عدم إدامة النيابة الخاصة منذ زمن غيبته الصغرى إلى غيبته الكبرى لسببين رئيسيين :الأول : ان النيابة عن الإمام ، سيما الخاصة منها ، مقام رفيع ، ، فربما ادعاها من ليس أهلاً لها ، من عشاق الرئاسة كذباً ، كما وقع في أواخر غيبته الصغرى ، والناس لا يستطيعون التمييز بين المدعي فيهم والصادق .الثاني : أن النيابة الخاصة كانت في الغيبة الصغرى مخفية . ولا يعرفها إلا الخواص ، فلو دامت لعُرفت ، وأصبح النواب في معرض الخطر .ويمكن القول أن الحاجة التي كانت زمن الغيبة الصغرى إلى ملاقاة الإمام (ع) والتشرف بخدمته لأخد المسائل والأحكام قد ارتفعت بوفور العلم من ناحيتهم (ع) ، ووصوله إلى الناس عن طريق النواب العامين فيقضي بذلك حوائجهم في المسائل الشرعية ، ولا ضرورة تقتضي وجود النواب الخاصين .الشبهة الخامسة : أن وجود الإمام (ع) لازم لبيان أحكام الدين وحقائقه ، وإرشاد الناس وهدايتهم ، فإن غيبة الإمام تناقض هذا الفرض ، بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق ولا ينتفع به ، فما الفرق بين وجوده وعدمه ؟ وإذا كان الله تعالى يريد اصلاح البشرية بواسطة شخص فإنه القادر على خلقه عند اقتضاء الضرورة لذلك ، ولا حاجة إلى خلقه قبل وقته ، وقبل الأحتياج إليه بآلاف السنين ، وإذا جاز أن يكون اضافة الظالمين سبباً لغيبته بحيث لا يصل إلى مصلحتنا به ، حتى إذا زالت الإخافة ظهر ، فلِمَ لا جاز أن يكون اضافتهم له سبباً لأن يعدمه الله تعالى ؟ فإذا انقادوا وأذعنوا أوجده الله لهم ، فهو القادر على كل شيئ .الجواب : أولاً سبق وأن قلنا أن أول ما نقر به أننا غير قاطعين على ان الإمام (ع) لا يصل له أحد ولا يلقاه بشر ، فهذا أمر غير معلوم . ولا سبيل إلى القطع عليه . ثم إن الفرق بين وجوده غائباً متقياً أعدائه ، وهو في ذلك منتظر الفرصة ليتمكن من الظهور والتصرف ، وبين عدمه واضح لا خفاء به ، وهو الفرق بين أن تكون الحجة فيما فات من مصالح العباد لا زمة لله تعالى ، وبين أن تكون لازمة للبشر ، لأن المصالح قد فاتتهم عقيب ما فعلوه وألجأوه إلى الغيبة ، فكانت العهدة عليهم والذم لازماً لهم ، إما إذا أعدمه الله تعالى ، فيكون فوت المصالح باعدامه لازم لله تعالى ومنسوباً إليه وذلك منزه عن الله تعالى ، كما فعل اليهود بأنبيائهم ، فالذم عليهم لا على الله تعالى .ثانياً : إن من يقول بهذه الشبهه لم يدرك حقيقة معنى الإمامة ، وقد اتضح سابقاً أن مسؤولية الإمام لا تنحصر في بيان المعارف الإلهية بشكلها الصوري ، ولم يقتصر على ارشاد الناس الظاهرية ، فالإمام (ع) فضلاً عن توليه ارشاد الناس الظاهري يتصف بالولاية والأرشاد الباطني للأعمال أيضاً ، وهو الذي ينظم الحياة المعنوية ، ويتقدم بحقائق الأعمال إلى الله جل شأنه وتعالى ذكره .وبديهي أن حضور الإمام أو غيبته الجسمانية في هذا المضمار ليس له أي تأثير ، والإمام عن طريق الباطن يتصل بالنفوس ، ويشرف عليها ، وإن بَعُدَ عن الأنظار وخفي عن الأبصار ، فإن وجوده لازم دائماً ، وإن تاخر وقت ظهوره واصلاحه للعالم .الشبهة السادسة : إذا كان الخوف قد اقتضى أن المصلحة في استتاره وتباعده ، فقد تغيرت الحال إذاً في المصلحة بالإمام واختلف ، وصار ما توجبونه من كون المصلحة مستمرة بوجوده وامره ونهيه مختلفاً على ما ترون ، وهذا خلاف مذهبكم ؟الجواب : إن المصلحة التي توجب استمرارها على الدوام بوجوده ، إنما هي للمكلفين ، وهي لم ، ولن تتغير ، وإنما اقتضى الخوف من الظالمين أ ن يكون من مصلحته هو(ع) في نفسه الأستتار والتباعد ، وما يرجع إلى المكلفين به لم يختلف ، ومصلحتنا وإن كانت لا تتم إلا بظهوره وبروزه ، فقد قلنا أن مصلحته الأن في نفسه في خلاف الظهور ، وذلك غير متناقض ، لأن من أخاف الإمام واحوجه إلى الغيبة ، وإلى ان يكون الأستتار من مصلحته ، قادر على أن يزيل خوفه فيظهر ويبرز ويصل كل مكلف إلى مصلحته ، والتمكن مما يسهل سبيل المصلحة تمكن من المصلحة ، فمن هذا الوجه لم يزل التكليف الذي الإمام لطف فيه عن المكلفين بالغيبة منه والأستتار . وهذا كما كان في استتارة الرسول (ص) بالغار وغاب عن قومه بحيث لا يعرفونه ، لأننا نعلم أن المصلحة بظهوره وبيانه كانت ثابته غير متغيرة ، ومع هذا الحال فإن المصلحة له في الأستتار والغيبة عند الخوف .الشبهة السابعة : أن استتار الإمام وغيبته على الدوام ، صار ذلك سبباً لنفي ولادته وانكار وجوده ، وكيف يجوز أ ن يكون إماماً للخلق وهو لم يظهر قط لأحد منهم ، على عكس أبائه حيث كانوا ظاهرين يفتون في الأحكام ويرشدون عند المعضلات ، وإن كانوا غير أمرين فيما يتعلق بالإمامة ؟ .الجواب / أما الأستتاروالغيبة فقد قلنا ان سببهما إخافة الظالمين ، ومن أخيف على نفسه فقد أحوج إلى الاستتار ، ولم تكن الغيبة على ما هي عليه الأن ، فقد كان ظاهراً لأوليائه غائباً عن اعدائه ، ولما اشتد الخوف وزاد الطلب ، استتر .واما كون ذلك سبباً لنفي ولادته (ع) ، فلم يكن سبباً لشئ من ذلك إلا بالشبهه وضعف البصيرة عن النظر الصحيح . وما كان التقصير داعياً إليه ، والشبهة سببٌ من الأعتقادات وعلى الحق فيه دليل واضح بادٍ لمن أراده ، ظاهراً لمن قصده ، وليس يجب المنع في دار التكليف والمحنة منه ، ألا ترى أن تكليف الله تعالى باق على من علم كفره ، وقد صار ذلك سبباً لاعتقادات كثيرة باطلة كالملاحده والمجبرة والثنويه وأصحاب التناسخ وغيرهم ، فالتقصير منهم لا من الله ، ولم يكن دخول الشبهة بهذه الأمور على من قصر في النظر ، وانقاد إلى الشبهة مع وضوح الحق له لو أراده موجباً على الله دفعها حتى لا يكلف المؤمنين ، ولا يؤلم إلا البالغين .وأما الفرق بينه وبين آبائه (ع) فواضح ، لأن خوف من يشار إليه بانه القائم المهدي الذي يظهر بالسيف ويقهر الأعداء ويزيل الدول والممالك لا يكون كخوف غيره ممن يجوز له مع الظهور والتقية وملازمة منزله ، وليس من تكليفه ، ولا مما سبق انه يجري على يده الجهاد واستيصال الظالميناللَّهمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آبائِهِ في هذِهِ السَّاعَةِ وَفي كُلِّ سّاعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلأً برحمتك يا ارحم الراحمين