لتسجيل اسمك بالزيارة نيابة
ادخل هنا
عدد الزوار الحالى 8 عدد الزوار اليوم 2720 عدد الزوار الكلى 1484693 عدد الزوار الشهر الماضى 101753 عدد الزوار العام الماضى 720354
مكائد الشيطان
اعلم أنه قد تلتبس لمّة الشيطان بلمّة الملك فان من مكايد الشيطان أن يعرض الشر في مكان «معرض خ» الخير كما يقول للعالم بطريق الوعظ أما تنظر إلى الخلق وهم موتى من الجهل هلكى من الغفلة قد أشرفوا على النار ؟ أما لك رحمة على عباد الله تنقذهم من المعاطب بنصحك ووعظك ؟ وقد أنعم الله عليك بقلب بصير ولسان زلق ولهجة مقبولة فيكف تكفّر نعمه وتتعرض لسخطه وتسكت عن إشاعة العلم ودعوة خلق الله سبحانه إلى الصراط المستقيم ؟ فلا يزال يقرر ذلك في نفسه ويستجرّه بلطائف الحيل إلى أن يشغل بوعظ الناس .
ثم يدعوه إلى أن يتزين لهم ويتصنّع بتحسين اللفظ وإظهار الخير ويقول : إن لم تفعل ذلك سقط وقع كلامك عن قلوبهم ولم يهتدوا إلى الحق ، فلا يزال يقرّر ذلك وهو في أثنائه يؤكد شوائب الريا وقبول الخلق ولذة الجاه والتعزز بكثرة العلم والنظر الى الخلق بعين الإحتقار ، فيستدرج المسكين بالنّصح إلى الهلاك فيتكلم وهو يظن ان قصده الخير وإنما قصده الجاه والقبول ، فيهلك بسببه وهو يظن أنه عند الله تعالى بمكان وهو عند الله ممّن قال فيهم رسول الله (ص) : «إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر))