لتسجيل اسمك بالزيارة نيابة
ادخل هنا
عدد الزوار الحالى 8 عدد الزوار اليوم 2720 عدد الزوار الكلى 1484693 عدد الزوار الشهر الماضى 101753 عدد الزوار العام الماضى 720354
أحمد بن هاشم .. هو الحمزة الشرقي (عليه السلام)
لماذا سمي أحمد بالحمزة ، وهل هو الجد السابع لآية الله السيد الغريفي ، ولماذا لقب بالحمزة الشرقي ؟
يعتبر قضاء الحمزة الشرقي واحدا من أهم أقضية محافظة القادسية باعتباره ذو أهميته اقتصادية وزراعية وسياحية ودينية.
كان قضاء الحمزة الشرقي يعرف سابقا بمدينة (لملوم العتيق) في العهد العثماني ، ويسكنه بكثافة عشائر الخزاعل والجبور وآل شبل وبني عارض بالإضافة إلى عشائر أخرى ، أما تسميته الجديدة فقد استمدها من مرقد الإمام احمد بن هاشم الغريفي الملقب بالحمزة والذي قتل في هذا المكان قبل عقود طوال من الزمن.
استحدث قضاء الحمزة الشرقي بصفته ناحية تابعة لمحافظة الديوانية عام 1934م، ثم أصبح قضاء عام 1974م، وهو يبعد عن مركز المحافظة بمسافة 40 كيلوا متر الى الجنوب منها، حيث يقع على الثلث الأول تقريبا من الطريق الذي يربط مدينتي الديوانية بالسماوة.
أضاف مرقد الإمام احمد بن هاشم الغريفي الملقب بالحمزة والمعروف شعبيا بـ (أبي حزامين)، قدسية وبهجة وجمالا لقضاء الحمزة الشرقي ، فزاد عدد سكانه وتوسعت المدينة حتى أصبحت المدينة السياحية الأولى في المحافظة من حيث عدد زوارها أسبوعيا. واليوم ترتبط بقضاء الحمزة إداريا ناحيتي الشنافية والسدير إضافة الى (24) قرية.
وعانى أهالي المدينة الكثير من الظلم والاضطهاد منذ العهد العثماني حيث رفضوا دفع الضرائب التي كانت تفرضها الإدارة العباسية إذ جهز الوالي العثماني (عمر باشا) جيشا كبيرا تقدم نحو المدينة فأشعلوا النار في البلدة وقتلوا رؤساء العشائر وبعدها جاء الاحتلال الانكليزي الذي سار على النهج نفسه فهجرها أهلها جميعا وبعد مضي حوالي عشرين عاما عاد إليها قسم من أبنائها وأسسوا مدينتهم الحالية التي تسمى (الحمزة الشرقي) نسبة للإمام الغريفي الملقب بالحمزة ، وأضيفت كلمة الشرقي للتمييز بين مرقده ومرقد أبي يعلى الحمزة الغربي في محافظة بابل ، الذي هو الإمام الحمزة بن القاسم بن علي بن الحسن (ع).
وكانت عودة أبناء مدينة الحمزة الشرقي بسرعة مذهلة بعد استقرار الوضع الأمني في الاربعينيات والخمسينيات وزاد عدد السكان بشكل ملحوظ وخاصة انه استقطب أعدادا كبيرة من زوار الإمام الحمزة (ع).
وبسبب ما يتصف به الغريفي من شجاعة وقوة ونخوة حيث لقب بالحمزة تيمنا بالحمزة بن عبد المطلب عم الرسول الكريم (ص) . والحمزة الشرقي هو السيد احمد بن هاشم بن علوي عتيق الحسين (ع) ابن السيد حسين الغريفي بن حسن بن احمد بن عبد الله بن عيسى بن خميس بن احمد بن ناصر بن علي(كمال الدين) بن سليمان بن محمد بن جعفر بن ابي العشار موسى بن ابي الحسن محمد الحايري بن السيد ابراهيم المجاب بن سيد محمد العابد ابن الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع) وهكذا ضبط نسبه الطاهر العلامة الاميني في كتابه شهداء الفضيلة، والحمزة الشرقي هو الجد الثامن للمرجع الديني آية الله العظمى علاء الدين الغريفي احد مراجع الدين في النجف.
بعد قدوم الحمزة الشرقي (احمد الغريفي) من البحرين لغرض اداء مراسم الزيارة لمراقد اجداده (ع) حاصره اللصوص في هذا المكان وهم يريدون سلبه وسلب عياله فدافع السيد عن نفسه وعياله وشد فيهم وثبت لهم ودار بينهم قتال فقتل منهم أناسا حتى قتل هو وزوجته وابنه ودفنوا في ذات المكان الذي قتل فيه.
وكان الغريفي احمد بن هاشم من الفضلاء الاتقياء في العبادة شريفا في قومه وبلاده الغريف في مملكة البحرين الشقيقة واليها يتنسب السادة الغريفية جميعا ويعود نسبهم للإمام علي بن أبي طالب (ع) ، ومرقده الغريفي الحمزة وهو يشمخ في قبته المهيبة ومنارتين غاية في الإبداع بارتفاع كلا منها 21 مترا وقطر مترين مزينة بالنقوش والريازة الاسلامية.
وهناك في قرية (الكوام الغريبين) مضيف شيد منذ اكثر من مائة عام باسم مضيف الحمزة يستقبل الزوار وذلك لتناول وجبات الغداء حيث التبرك وذلك بالمناسبات الدينية حيث يقصده الزوار خلال ايام زيارة المرقد وهي ايام الثلاثاء من كل اسبوع للتبرك وقضاء اوقات بين فيائه في اجواء عبقة تشع بقيم الرسالة السمحة وهم يرفعون الأكف مبتهلين الى الباري المغفرة وحسن العاقبة.
وانجبت هذه المدينة رجال دين افاضل لعلوم الدين في حوزة النجف امثال حجة الإسلام والمسلمين السيد زهير هاشم الصراف وحجة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد الحسين القرملي وحجة الاسلام جعفر القرملي والعلامة الشيخ حسن السلامي والعلامة الشيخ حسين الورد والدكتور اية الله عبد الجبار شرارة وهو احد أساتذة جامعة البصرة كلية القانون وغيرهم.
تتضح في هذا القضاء العادات والأعراف العشائرية المعجونة بالولاء للإسلام والعلماء حيث هبت جماهيره بالمشاركة في ثورة العشرين الخالدة عندما انطلقت شرارتها في مدينة الرميثة عند اطلاق العلماء في النجف الأشرف فتوى الجهاد ضد الاحتلال الانجليزي, وقد اشتهر أبناؤها بالهوسة العراقية المعروفة (الطوب أحسن لو مكواري) يوم لقنوا الانجليز دروسا لا تنسى.
يشتهر قضاء الحمزة بزراعة (الرقي) والحبوب والخضروات وكثرة اشجار النخيل وشاي قجرات الذي يسوق الى معظم اسواق مدن العراق نظرا لكثرته ونوعيته الجيدة حيث يزرع بمساحات واسعة هذا بالإضافة لإنتاج محصولي الحنطة والشعير..
ويمر في القضاء فرع من نهر الفرات (نهر الديوانية) فيعطي المدينة من الجمالية والنقاء والمنظر الجميل. وتتميز مدينة الحمزة بموقعها التجاري والزراعي لموقعها الجغرافي الذي يربط المدن مع المحافظات الجنوبية بالمحافظات المقدسة كالنجف والكوفة وكربلاء كما ان أهالي الحمزة الشرقي لهم علاقات تجارية على مستوى العراق والدول العربية المجاورة.
في انتفاضة شعبان (اذار) عام 1991 هب غالبية ابناء الحمزة الشرقي ليكونوا سباقين الى التضحية والفداء من اجل الخلاص من الحكم الدكتاتوري البغيض المتسلط على رقاب الشعب العراقي وقدمت المدينة العديد من ابنائها شهداءا في سبيل اعلاء كلمة الحق واقامة العدل والحرية في عراق المقدسات ومن هؤلاء الابطال على سبيل المثال لا الحصر مجموعة الشهيد كاظم غزاي وشقيقه ناظم حيث كانوا (13) شخصا ومجموعة الشهيد السيد حسن جهادي ومجموعة الشهيد ماجد مطر واخيه ساجد وايضا الشهيد طالب العليلي وغيرهم من الشهداء.
ظل قضاء الحمزة مهملا من الناحية العمرانية وجميع المرافئ الصحية والخدمية شانه شان جميع مدن الوسط والجنوب في ظل حكومات البعث الظالم , الا انه بقي حيا في قلوب أهله، فهم اوفياء لتلك الارض التي لا بد لهم ان يطردوا الطغاة منها والى الابد يوم تكون الوثبة الكبرى.
بقلم : منتصر الطائي